ما الحكمة من تفضيل حملة البكالريوس على حملة الدبلوم؟
لا يخفى على الجميع تفضيل الشركات و الجهات الحكومية حملة شهادة البكالريوس على حملة الدبلوم، و الفصل بينهم في الوظائف و المراتب التي يمكن ان يشغلوها. و انا اتحدّث هنا مجال الحاسب الآلي تحديداً.
الى فترة قريبة اعتقدت ان هذا التفضيل يستند على أسس معيّنة عند الشركات، لكن ما لاحظته خلال السنوات الأخيره ان تقريبا من بين كل 10 اشخاص يحملون البكالريوس، واحد منهم فقط يحصل على وظيفة و هو متمكّن منها تقنيّاً. الأغلبية العظمى ممن قابلتهم تقوم الشركة او الجهة الحكومية بتدريبهم على تلك الوظيفة من الصفر، لأنه كما نعلم جميعاً يقوم الطلّاب بمسح جميع المعلومات المتعلّقة بالمواد الجامعية مجرد الانتهاء من دراستها.
و الغريب في الأمر ان الشركات تعطي خرّيج البكالريوس الحديث راتب أعلى من خرّيج دبلوم يملك خبرة عملية. و قد حصل لي موقف كهذا عندما رغبت احد الجهات في توظيفي، و لكن مسؤول القسم الذي كنت سأعيّن به قال لي على الرغم من معرفته انني سأفيدهم في القسم، الا انه لن يستطيع اعطائي راتب اعلى من رواتب حملة الدبلوم بسبب الأنظمة المعمول بها في تلك الجهة. أحسست حينها كشخص أسود البشرة في أمريكا في عصر الاستعباد.
كخرّيج دبلوم عالي اتسائل: لماذا هذه التفرقة في الوظائف و الرواتب ان كان سيتم تدريب الموظّف بشكل كامل بأيّة حال؟
اعلم ان هذه التفرقة قد تكون غير منطقية في بعض الحالات، وخاصة عندما تتعلق بشخص مبدع مثلك.
لاحظ ان في الدراسة الجامعية (و لا أتكلم عن الدراسة في السعودية، اذ اني لم ادرس هنا) تغطي ليس فقط مواد دراسية. امنا هي خبرة حياة، اتطلاع و اختلاط بتخصصات متفرقة، و من ضمنها الدراسة التي تتطلب معظم الجامعات تغطية ساعات كثيرة في مواد و تخصصات بعيدة عن تخصص الفرد. مثال ذلك دراستي لمواد الاقتصاد، الفلسفة، علوم اجتماعية، و كيمياء. ذلك مع انب كنت طالب علوم حاسب.
الا ترى ان هذه الخبرات الحياتية و الشهادة في نهاية المسار قد تكون دليل اكبر على نضج المتقدم للوظيفة؟ يمكن ان تكون دليل على قيمة المتوظف ليس فقط في المجال المتقدَم عليه فحسب، بل و قد يكون له بعد نظر خاصة عند العمل مع متخصصين في مجالات اخرى.
طبعاً أقول هذا و اعلم ان هناك خريجين جامعات ما عندهم ما عند جدتي. و أعلم ان في اناس اعلم و اخبر في العلوم و الحياة من ٢٠ خريج، و حتى ما عندهم دبلوم.
العالم يعمل باظهار الأدلة. و القوانين تكتب من قبل حاملي الأدلة.
http://people.virginia.edu/~dr3f/the_object_of_liberal_training.jpg
عبدالله:
شكرا.
وجهة نظرك ممتازه. الجامعه بكل تأكيد لها تأثير على شخصية الشخص، لكن كذلك الجهات التي تعطي شهادة الدبلوم ايضا ككلية المجتمع او الكلية التقنية او معهد الادارة. و لكن يظل ذلك التأثير لا يعمم. فمنهم من يتغيّر كليّا بعد الجامعه، و منهم من يزال عقله عالقا في سنوات المراهقة.
رائد:
لم افهم قصدك من الرابط. هل تقصد انه هذا هو المطبّق لدينا، ام الذي يجب ان يطبق ام ماذا؟
“كخرّيج دبلوم عالي اتسائل: لماذا هذه التفرقة في الوظائف و الرواتب ان كان سيتم تدريب الموظّف بشكل كامل بأيّة حال؟.”
هنا يبدأ نظام المراتب، وكل مرحلة تعليمية لها راتب أساسي يختلف عن الثاني.
يعني الراتب الأساسي الخاص بالدبلوم يفرق عن حق البكالوريس اللي يفرق عن حق الماجستير، وهذا طبعاً موجود بنظام العمل والعمال.
أحد الشركات عرضت لواحد من الشباب خبرة 5 سنوات راتب 12 الف، وقالوا له حرفياً ” ماراح تأخذ أكثر من هذا لأنك دبلوم”، مع إن يستأهل أكثر بفرق.
رووق، الديرة ماشية كذا
جريس اتحدّث عن مجال الحاسب بالتحديد، هل هذا التقسيم مبني على شيء فعلي و منطقي ام اسم الشهادة فقط؟
ولا اعتقد ان نظام العمل و العمّال يفرض شيئا كهذا، الا ان كان حد ادنى للأجور مثلا.
أهلا مشهور،
هو نظام معمول به في سلم التوظيف الحكومي وتطبقة الشركات لغرض العدل. النظام أنشيء قبل أن يتم دراسة الحالات المشابهة لما ذكرت.
فالنظام أنشي للعدل حسب المؤهل وأفهم قصدك أنه قد لايكون المؤهل كافياً لأداء جيد. فمن درس أربع أو خمس سنوات جامعية بالنسبة لهم لديه أدوات فهمية وتعامل مع التحليل أفضل من خريج الدبلوم أو الثانوي. مع أن صاحب الدبلوم قد يكون لديه خبرة ومهارة أكبر من البكالوريس لكن لأسباب كثيرة لايمكن مساواة الأثنين إلا في حالات.
وعلى أية حال فقد لايقبل متقدم البكالوريس ويؤخذ الدبلوم لأغراض تدريبية ومالية. أو ربما يكون مؤقتاً ثم يرقى حسب السلم الوظيفي في الشركة أو الجهة.
برأيي أن مثل هذه الأمور لها أبعاد أخرى, فمثلا بمجرد توظيف خريج دبلوم على مرتبة بكالوريس من الطبيعي أن يغضب جميع من في القسم أو الشركة لعدم العدل. إلا إذا كانت مبررة بشكل واضح بخبرات محترمة أو إنجازات.
ومن رأيي من لم يتوفر لدية المؤهل أو الخبرة ولدية دبلوم وشهادات أخرى وخبرات. فالأفضل أن يتحمل البداية في أي شركة مادامت معروفة بالمستقبل الوظيفي والتطوير. أو إذهب مثل مافعل أحد الأصدقاء إلى جامعة لندن المفتوحة ولها مكتب بالرياض ويعادلون لك شهاداتك وساعات دراستك وخبرتك ويطلبون منك بحث. ويعطونك شهادة بكالوريس. ونصيحتي لمن يقع في مثل هذه المواقف أن يحاول تحسين صورة مؤهله أو ترقيته إلى أعلى حتى لو عن طريق الإنتساب أو عن بعد مع أنها لاتعتمد في التعليم العالي لكنها مقبولة في أغلب الشركات.
فعلاً هذا الحاصل وهو خطأ تماماً
العمل ينبني على أداء الموظف ليس على شهادته
الشركات وغيرها ياخذونها حجه ويستغلونها كفرصه لهم
قد تكون جشمع في راتب هالمسكين
أو يريد أن يكون هناك فرق بين الجامعي والدبلوم
لأنه حاسد ما يبغاه يصير مثله مثل الجامعي
طبعاً انا اتكلم عن الأشخاص اللي لديهم المعرفة الكبيرة واللي يكرفون اكثر من غيرهم والمسؤل نفسه يشهد له بذالك لكن لابد من التفرقه!
واضحكتني لما قلت “أحسست حينها كشخص أسود البشرة في أمريكا في عصر الاستعباد”
وشكراً
سلام مشهور، المقالة القديمة بعض الشيئ (1909) تناقش ان الهدف من التعليم النظامي ليس مجرد التعلم بل هناك اهداف وفوائد اخرى كثيرة.
بالنسبة للفرق بين الدبلوم والبكلوريس، دراسةالدبلوم يغلب عليها الجانب التطبيقي، ام البكالوريس فيغلب عليه الجانب النظري (حتى في التخصصات التطبيقية منها).
للوهلة الاولى يبدو ان هذه ميزة وليست عيب، وهي كذلك، خصوصاً بعد التخرج مباشرة، فغالباً ما يكون خريج الدبلوم اكثر فائدة.
لكن مع مرور الوقت تتضح ان القدرات تختلف نظراً للفهم الاعمق للمشاكل، فكلاهما تمكن من التطبيق، عن طريق التدريب والخبرة، لكن وجود العلم النظري هو ما صنع الفرق.
هناك فروق اخرى عديدة كالتي ذكرها عبدالله، او التي في المقال.
بغض النظر عن ما ذكر، هناك حالات مختلفة وهي كثيرة جداً، و 90% من وظائف الحاسب لا تحتاج ولن تحتاج العلم النظري، مع انه سيفيد كثيراً لكنه غير ضروري للوظيفة.
ونظراً لصعوبة قياس مستوى المتقدم للوظيفة فان شوؤن الموظفين تعتمد على تقييم الشهادة.
السؤال الذي دائماً يراودني، هل من المفترض اصلاً ان يكون التركيز على التعليم التطبيقي (الكليات والمعاهد) او التعليم النظري (الجامعات)؟!
بالمناسبة، كان يعمل معي عام 1997 شخص فنلندي وكان يحمل الشهادة الثانوية فقط، وكان من افضل الناس الذين عملت معهم تقنياً، وهذه الايام رجع ليعمل معنا مرة اخرى في مشروع مؤقت، وذكر انه الآن يكمل الشهادة الجامعية وهو حالياً في اجازة الصيف، لكني لم اسأله لماذا عاد الى الدراسة!
السلام عليكم مشهور ،
فعلا الواقع صعب و متعب ، لما تكون دارس سنتين و نص دبلوم و 80% من المواد تطبيق و معمل و بعدها تتخرج بمعدل عالي و تقدم على الشركات و عندك دورات في التخصص و تنصدم بكلمة نبي بكالوريس !
وش تسوي ؟
مالك إلا تحاول تكمل البكالوريس و نرجع نشوف الشركات ذي ، لأنه زي ماقالوا الشباب أتوقع أنه نظام زي السلم الوظيفي أو قانون متبع أنه البكالوريس مقدم على الدبلوم !
الله يوفقك مشهور و شخص بمثل عقليتك يُرفض ، صدقني هم الخسرانين ..
بس المعذرة على التطفل من وين متخرج ؟
@زياد
هل جامعة لندن عندها تخصصات حاسب / شبكات / تقنية المعلومات / الإعلام الجديد ؟
و هل فيه جامعات هنا بالرياض تعطي فرصة إكمال البكالوريس انتساب أو دراسة عن بعد ؟
شكرًا زياد .. و شكرًا عم مشهور
@عبدالرزاق
شكرا عبدالرزاق
انا متخرج من جامعة الملك سعود
أهلين مشهور،،
بالنسبة للموضوع فأنا من المتوافقين مع وجهة نظرك إلى حد كبير ، لا سيما أنني من المعانين من هذه التفرقة بحكم أني خريج كلية الاتصالات..من المفارقات حسب دراسة قرأتها منذ وقت طويل أن دولة ألمانيا تعتمد بنسبة كبيرة على خريجين الدبلوم..!!
كذلك ماليزيا وسانغافورا قامت بخطط لتخريج أصحاب الدبلوم لانتعاش اقتصادها بعد كارثة شرق آسيا الحاصلة في التسعينات على ما أظن..!!
الحديث يطول وانت وقفت على الجرح ولكن سؤالي هو لنفرض أننا سلّمنا بأن برامج البكالوريوس بالسعودية أفضل من الدبلوم عمومًا “مع تحفظي على بعض برامج الدبلوم” ، ولكن كيف يتم تفضيل أجنبي خريج جامعة عبارة عن فلة ٤٥٠ متر على شارع واحد بعد على خريجين الدبلوم بالسعودية.؟؟!!
شكرًا مشهور،
انا اسألك هذا السؤال: مالحكمة من مساواة حملة البكالوريس مع حملة الدبلوم؟
“كما نعلم جميعاً يقوم الطلّاب بمسح جميع المعلومات المتعلّقة بالمواد الجامعية مجرد الانتهاء من دراستها.”
اتمنى ألا تقوم بالتعميم!
مشهور ،
توقعت أن أقرأ هذه من ذهنك، و اندهشت ان رأيتها مكتوبة
هذه التفرقة يعتمدها الكثير من أرباب العمل عندنا في السعودية و السبب في رأيي المحدود يعتمد على كثير من الزوايا:
- أن كثير منهم لا يعرف الكثير في الامور الفنية التي تعرض في السوق التجارية و مثالها لغات البرمجة تجد هذا المدير ضعيف في طريقة تقييم المتقدم للعمل، و يلجأ في الاعتماد على الشهادة الجامعية لأنها تضمن له تنقية أفضل. و للمعلومية فإن من استطاع إجتياز سنوات البكلريوس يعتبر ببساطة شخص يمكنك تطويعه للعمل ضمن مجموعات.
- بالرغم من أن كثير من خريجي البكلوريس من كليات الحاسب الالي لا يتقنون اللغة الانجليزية إلا ان هذه النسبة أقل بكثير جدا من خريجي الدبلومات و الثانوية العامة.
- عملت ذات يوم تحت اشراف مهندس سويدي و شهادته ثانوية عامة ، بينما انا بالشهادة الجامعية، و وجدت ان نقطة القوة لديه هي القراءة!! و هي ما تجعل كثير من خريجي الثانوية لدينا ضعيفي الفهم.
- لازلت أفضل حامل الشهادة الجامعية على خريجي الدبلوم لكن بشرط أن يكون قد استوعب و فهم ما قام بدراسته.
- لا تنسى اليوم عندما اخبرتك عن أحدهم و الذي يحمل شهادة CCNA و كيف أن أسئلة بدائية في المقابلة تتكلم عن الشبكات لم يكن يعرف ما معناها.
بالنسبة لكلام عبدالله محمد، صدقت أن التعميم غير جيد!، لكن للأسف خلال هذه السنة 2009 قمت بجمع أكثر من 55 سيرة ذاتية لخريجي جامعة الملك سعود و الملك فهد و جامعة الامام بنسب متساوية ، و لم أخرج إلا فقط بتوظيف إثنين، و واحد رفض العرض لتأخرنا في العرض و أما السبب بكل بساطة أن الباقي غير مؤهلين حتى هذه اللحظة!! بعضهم لا يجيد اللغة الانجليزية ـ بعضهم لايجيد أي شيء من ما درسه و ربما رد برد أعجب من ذلك انها اشياء درسها و نسيها، و بعضهم لا يتسطيع كتابة 10 اسطر لبرنامج صغير. و بعضهم ضعيف جدا في المنطق!!
لكني و لازلت لا أبخس حق من درس الدراسة الجامعية و استوعبها، فهم في نظري قوة فنية لا يستهان بها و لا يمكن مقارنتها بغيرهم، فهنالك كثير من المواد التي تدرس في النظام الجامعي تنمي هذه القدرات لا يتعرض لها إلا من ارد معرفتها.
@عبدالله الدوسري
فعلا اتفّق معك في نقطة القراءة، وهي ما فادني كثيراً.
هلي بإعادة صياغة السؤال؟
ما الحكمة من تفضيل حملة الدبلوم على حملة الماجستير؟ من واقع أكثر من تجربة … وفي السعودية تحديداً.
مصطفى