ما الحكمة من تفضيل حملة البكالريوس على حملة الدبلوم؟
لا يخفى على الجميع تفضيل الشركات و الجهات الحكومية حملة شهادة البكالريوس على حملة الدبلوم، و الفصل بينهم في الوظائف و المراتب التي يمكن ان يشغلوها. و انا اتحدّث هنا مجال الحاسب الآلي تحديداً.
الى فترة قريبة اعتقدت ان هذا التفضيل يستند على أسس معيّنة عند الشركات، لكن ما لاحظته خلال السنوات الأخيره ان تقريبا من بين كل 10 اشخاص يحملون البكالريوس، واحد منهم فقط يحصل على وظيفة و هو متمكّن منها تقنيّاً. الأغلبية العظمى ممن قابلتهم تقوم الشركة او الجهة الحكومية بتدريبهم على تلك الوظيفة من الصفر، لأنه كما نعلم جميعاً يقوم الطلّاب بمسح جميع المعلومات المتعلّقة بالمواد الجامعية مجرد الانتهاء من دراستها.
و الغريب في الأمر ان الشركات تعطي خرّيج البكالريوس الحديث راتب أعلى من خرّيج دبلوم يملك خبرة عملية. و قد حصل لي موقف كهذا عندما رغبت احد الجهات في توظيفي، و لكن مسؤول القسم الذي كنت سأعيّن به قال لي على الرغم من معرفته انني سأفيدهم في القسم، الا انه لن يستطيع اعطائي راتب اعلى من رواتب حملة الدبلوم بسبب الأنظمة المعمول بها في تلك الجهة. أحسست حينها كشخص أسود البشرة في أمريكا في عصر الاستعباد.
كخرّيج دبلوم عالي اتسائل: لماذا هذه التفرقة في الوظائف و الرواتب ان كان سيتم تدريب الموظّف بشكل كامل بأيّة حال؟