سؤال يسأله الكثيرون، خصوصاً من يرغبون في اختيار تخصص جامعي مناسب لهم ولمستقبلهم. برأيي، الجواب باختصار هو: جرّب كل ما تستطيع تجربته وستجد ما يناسبك.
لا تبق في مكانك تقوم بنفس الاشياء الروتينية التي تقوم بها يومياً وتعتقد انك شخص لا يمكنه ان يبدع في أي شيء وليس له هوايات أو ميول، هناك بالتأكيد تخصّصاً يمكنك ان تتفوّق به على الكثير. انه هناك، ولكنك ببساطة لم تكتشفه بعد.
هناك عدد كبير من المجالات والتخصّصات التي يمكنك تجربتها واستكشافها، جرّبها وحاول ان تتعلم المزيد عنها بشكل بسيط وسطحي، ومن ثم تعمّق في التخصّصات التي:
تثير فضولك لتعلّم المزيد عنها.
تشعر بالمتعه والانبهار كل ما اكتشفت شيئاً جديداً بها.
تستمتع عند ممارستها لدرجة تجعلك تحس ان ما تقوم به هو شيء ممتع وليس دراسة او عمل.
تشغل تفكيرك بشكل عام وتجعلك تريد ان تتحدّث عنها مع الآخرين.
وستبدأ من هناك مشوار تحديد التخصّص المناسب لك. قد تتفرّع وتغيّر كثيراً في ما ترغب بالاستمرار به، ولكنك بلا شك ستصل لما تريد في نهاية الأمر اذا استمررت في التجربه والاستكشاف.
شخصياً، مشواري في تحديد المجال المناسب لي كان كالتالي (بشكل مختصر):
عندما كنت في المرحلة الابتدائية والمتوسّطه كانت لدي موهبة الرسم، وهو شيء كنت استمتع به كثيراً حتى انني كنت اتصوّر نفسي أعمل كرسّام قصص او كاريكاتير.
بعد مرور عدة سنوات، اعطاني اخي الأكبر جهاز كمبيوتر، مما أثار فضولي في اجهزة الكمبيوتر بشكل عام، وبدأ يقل اهتمامي بالرسم (وهو مالم يعجب والدي بالمناسبة).
بعد دخول الانترنت وبداية انتشاره في المقاهى في السعودية، تعرّفت على فكرة “الاختراق” واستهوتني كثيراً، ورغبت في تعلّم المزيد عنها حتى اصبح “هاكر” (او مخترق) مخضرم مستقبلاً، وهو ما قادني الى استخدام برامج جاهزة تستخدم للاختراق (وهي طريقة غبيه بالمناسبة).
اكتشفت مع مرور الوقت انني احتاج الى تعلّم البرمجة حتى اصبح “هاكر”، فبدأت في التحوّل الى برمجة تطبيقات الكمبيوتر، واعجبتني واستمريت بها حتى نسيت هدفي الاساسي (ان اصبح هاكر)، واستمريت في برمجة تطبيقات الكمبيوتر.
حاولت الدخول في برمجة العاب الكمبيوتر (بما اني اعشقها) ولكنها كانت معقده كثيرا (بالنسبه لي) ولم تعجبني العمليه. اكتشفت اني افضّل ان العبها على ان ابرمجها.
بعد مرور سنه او سنتين في الخوض في هذا المجال، رغبت في انشاء موقع لي على الانترنت حتى انشر اعمالي وتطبيقاتي، ومن هناك استمتعت كثيراً بعملية انشاء وتطوير المواقع، حتى قرّرت لاحقاً بالتوقّف عن برمجة تطبيقات الكمبيوتر (التي استثمرت بها سنوات من عمري) والتوجّه على برمجة مواقع وتطبيقات الانترنت، واصبحت مطوّر مواقع انترنت.
بعد انشائي لبعض المواقع والتطبيقات البسيطة، جذبتني فكرة احدى الكتب التي كانت تتحدث عن تسهيل استخدام نماذج مواقع الانترنت وتفادي مشاكلها للزوّار، ومن هناك بدأ اهتمامي بمجال قابلية الاستخدام بشكل كبير، وهو ما استثمر وقتي به الآن بشكل رئيسي.
كما رأيت، احتجت ان اجرّب عدة فروع في مجال الحاسب الآلي حتى اجد ما احب. اضعت العديد من السنوات في اشياء قد لا احتاجها مستقبلاً، ولكن هذا شر لا بد منه ان كنت تائهاً ولا تعرف الاتجاه الصحيح.
و في حال كنت ترى انك كبيراً في العمر، فارجو ان لا تعتقد ان قضاء عدة سنوات من حياتك في التجربه هي مضيعة للوقت ولا تفيد، لانك ستجد في تلك التجارب الكثير من المتعه والخبرة، خاصة انه لا احد يجبرك عليها، بل انت تختار ما تريد ان تجرّب وتستمر في ما تستمع به ويعجبك فقط.
ولا تخشى ابدا في ترك تخصّص لم يعجبك او لم يعد يعجبك لمجرّد انك استثمرت به الكثير من الوقت أو المال، فما تقوم به مستقبلاً اهم بكثير مما قمت به سابقاً. فقضاء بقية عمرك في تخصّص لا تحبه هو اسوأ بمراحل من اهدار سنه او سنتين او حتى عشر سنوات في تخصّص تتركه.
ان كنت قد وجدت التخصّص الذي يناسبك بطريقة مختلفة، فارجو ان تشارك الآخرين بها في التعليقات لتعم الفائدة.
لا يمكنني أن أحصي عدد المرّات التي سمعت بها أحدهم يقول شيء مثل “أريد تجربة الفكرة الفلانيّة، ولكنّي اخشى ان تفشل” أو “أريد القيام بالمشروع الفلاني، ولكنّي أخشى من الفشل”. يبدو ان الناس تركّز على النجاح وقيمته وأهميّته لدرجة جعلت الفشل يبدو كشيء مخيف ومريع، بينما هو فعلياً أهم وأكثر فائدة من النجاح. بل ان كلما فشلت أكثر، كلما زادت فرص نجاحك.
من أهم عوامل النجاح في أي مجال هي بلا شك الخبرة. تستطيع أن تحصل على الخبرة بعدّة طرق بالطبع، ولكن أفضلها (برأيي) هي بأن تفشل، لأنك حينما تفشل ستحاول معرفة ما الذي أدّى بك الى ذلك الفشل، وتتعلّم منه لتتفاداه مستقبلاً، وصدّقني لا يوجد شيء يرسّخ المعلومه في ذهنك ويجعلك تحفظها عن ظهر قلب مثل الفشل. اعتقد جميعنا مررنا بتجربة محاولة البدء بقيادة الدراجة الهوائية ذات العجلتين: لا تستطيع اتقان قيادتها (مهما قرأت او سمعت عنها) حتى تسقط منها أكثر من مره وتصطدم بحاوية نفايات واحده على الاقل.
لن استعين بتجربة احد المخترعين او العباقرة في التاريخ كمثال لاثبات تلك الفكرة، وسأكون أكثر واقعيه واستعين بتجربتي الشخصية المتواضعه لتوضيحها، اذ ان هي ما جعلتني أؤمن بقيمة الفشل وأهميّته.
تجربتي الشخصية
قبل أن اطلق موقعي قابلية الاستخدام و بودكاست سعودي قيمر (موقعين اعتبرهم ناجحين نسبياً ولله الحمد)، كانت لي عدّة تجارب فاشلة منذ أن بدأت بانشاء مواقع الانترنت، وهي كالتالي (بالترتيب):
أوّل موقع شخصي لي انشأته ليحتوي على اعمالي البرمجيه وبعض من كتاباتي. اعتقدت انه سيساعدني في نشر اعمالي وزيادة المتابعين لي، ولكن يبدو انه لم يستمر في زيارته في النهاية سواي، مما يعني انه فشل فشلاً ذريعاً في الوصول لهدفه.
طوّرت موقعي الشخصي وذلك بتغيير تصميمه تماماً وبرمجته كمدوّنه مع تلافي جميع اخطائي السابقه. اعتقدت اني تعلّمت ما يكفي من الدروس لاطلاق موقع ناجح، ولكن يبدو اني تعلمت ما يكفي من الدروس لزيادة عدد زوار موقعي الى 50 شهرياً كحد أقصى. نتيجة محبطه أدّت الى فشل الموقع في نهاية الأمر.
انشأت بعد ذلك موقعاً يحتوي على العديد من الأوجه والتعابير (emoticons) الخاصة بالماسنجر، حيث ان الطلب عليها وقتها كان كبيراً. اعتقدت انني قمت بانشاء الموقع المثالي في الوقت المثالي، حلصت على زوّار اكثر من موقعي السابق، ولكنه أيضاً فشل في نهاية الأمر لاسباب لم اعرفها حينها، ولكني على الاقل استفدت من تطوير قدراتي البرمجية.
بعدما فشل ذلك الموقع، انشأت موقع آخر بسيط يعرض اسماء نطاقات (domain names) مميّزة بدون مقابل، كنت ابحث عن تلك الاسماء لساعات واضعها في ذلك الموقع حتى يتمكن الناس من معرفتها وتسجيلها. اعتقدت انني اقدم خدمه مذهله للناس مما يعني اني سأحصل على الكثير من الزوّار. لم يحدث ذلك، فشل الموقع هو الآخر.
اعدت تصميم وتطوير موقعي الشخصي مره اخرى ليحقق هدفه الاساسي (نشر اعمالي وزيادة المتابعين لي)، ولكنه فشل حيث ان عدد القراء الفعليين كان اقل من 50 شخص، وعدد المعلّقين على المواضيع لا يتعدى 2 على كل موضوع (كمتوسّط)
قمت باعادة تصميمه وتطويره وتغيير اسمه حتى (الى webinmind.net) لاجعله يبدو أكثر تخصصاً (في الويب) لعله ذلك يجلب المزيد من القراء، الا انه فشل أيضاً.
قمت بعد ذلك بانشاء مدوّنة عن قابلية الاستخدام باللغة الانجليزية، ولكنها أيضاً فشلت في جلب القراء واضططرت لتركها في نهاية الأمر لقلة القراء وقلة التفاعل مع المواضيع.
هناك أيضاً تجارب اخرى لي فاشلة لم اذكرها (لاني لا اتذكرها)، ولكني في نهاية الأمر استفدت بشكل كبير جدا جدا جدا ولله الحمد من جميع تلك الأعمال الفاشلة. ولولا الله ثم تلك التجارب الفاشلة، لما عرفت ربع ما اعرفه حالياً. فالفشل يرسّخ المعلومه في ذهنك أكثر من جميع الكتب والمدرسين الذين يمكنك الحصول عليهم.
وبالمناسبة، موقعي الشخصي الرئيسي الحالي (aldubayan.com) فشل أيضاً هو الآخر في تحقيق اهدافه التي وضعتها له (ساوضّح الاسباب هنا مستقبلاً)، واقوم حالياً باعادة تصميمه و تطويره بشكل اتلافى به المشاكل الموجودة حالياً.
الختام: ستفشل انت ايضا
لن أصوّر لك الحياة بلون وردي واقول لك “اعمل بجد واجتهاد وستنجح”، فهذه الجمله ستحبطك كثيراً عندما تفشل. بل سأقول لك بكل واقعية: اعمل بجد واجتهاد وستفشل، ثم ستحاول مره اخرى وتفشل، وستحاول مره ثالثه وتفشل، وستستمر في الفشل مره او مرتين او عشر مرات او مئة مره حتى تصبح أفضل، ولكن رغم ذلك ستستمر في الفشل طالما رغبت في تطوير نفسك وتطوير ادائك وتجربة اشياء جديدة.
انظر للفشل كفرصة لاكتساب خبرات رائعه ومعلومات ثمينه لا يستطيع غيرك الحصول عليها لانه يخشى من الفشل اساساً، وتذكر ان العوائق بينك وبين اهدافك ليست موجوده حتى تمنعك من الوصول اليها، بل حتى لا تسمح لك بالمرور حتى تثبت لها بافعالك ومثابرتك انك ترغب فعلاً في تحقيق تلك الاهداف.
أعلنت موبايلي مؤخراً بانها ستكافيء موظفيها بتسع رواتب وذلك لارتفاع ارباحها هذه السنه، وهو ما يعتقده الناس انه امر رائع جدا بالنسبة لموظفي الشركة، ولكن ما يخفى على الكثير هي تفاصيل هذه المكافأة وكيفية توزيعها على الموظفين، فهي ليست كما تبدو عليه للعامه. احببت في هذا الموضوع أن اوضّح تفاصيل المكافأه حيث اني عملت سابقاً في الشركه:
لن يحصل جميع الموظفين على 9 رواتب، فالتسع رواتب يحصل عليها الموظف الذي يحصل على تقييم “ممتاز”. اما من يحصل على تقييم “جيد جدا” فيحصل على 8 رواتب، و صاحب تقييم “جيّد” يحصل على 5 رواتب.
حسب نظام الموارد البشرية في الشركة، لا يحصل على تقييم “ممتاز” الا نسبة 5% تقريباّ من جميع موظفي الشركة فقط. فلو افترضنا ان 50% من الموظفين كانوا فعليا يستحقون تقييم “ممتاز”، فسيعمل قسم الموارد البشرية على تقليص تلك النسبة الى 5%. و تزيد النسبة قليلاً لـ”جيد جدا”، بينما يحصل الأغلبية على “جيد” وبالتالي 5 رواتب.
الـ”راتب” هنا هو متوسّط الراتب الأساسي للموظفين في مرتبتك (او الـgrade)، مما يعني انك قد تحصل في نهاية الأمر على اما اكثر او اقل من راتبك الاساسي.
تقييمك في نهاية السنة لا يبنى فعلياً على ادائك، بل على ما تراه كل ادارة مناسباً لموظفيها.
واخيراً، نظام النسب هذا مبني على ما يسمى بنظام Bell Curve و هو مطبق في كثير من الشركات التي توزّع مكافئات سنوية لموظفيها.
حقيقة انا ضد هذا النظام، ولا اؤيد ان تستخدمه الشركات في توزيع مكافئاتها السنوية فهو ظالم بشكل كبير، ووقعه المعنوي السلبي على الموظف كبير جداً بغض النظر عن المبلغ الذي سيحصل عليه في النهايه. وافضّل لو قامت بالاستغناء عنه واستخدام الارباح لتطوير موظفيها بدلا من ظلمهم بتوزيع المكافأه بطريقة غير منطقية.
تحديث: اعدت صياغة الموضوع من جديد (بما في ذلك العنوان) وذلك حتى لا يساء فهمه كما حصل في البداية، حيث اني اعمل في شركة تعتبر منافسه لموبايلي.
هناك الكثير من الأشياء التي لعبت دوراً كبيراً او مؤثراً في حياتي في عام 2009 بطريقة أو باخرى، سواء كان ذلك بتطوير كفائتي في انجاز اعمالي و تنظيمها، أو بتطوير مهاراتي وطريقة تفكيري، أو حتى ترفيهي. فاحببت في هذا الموضوع ان اشاركك بها لعلك تجد فيها ما تستطيع الاستفاده منه أيضاً.
القائمة مقسّمه الى عدة تصنيفات، كل تصنيف يحتوي على ثلاث أشياء مرتبة حسب نسبة استفادتي منها أو حبي لها.
مدوّنات
Engadget
مدوّنتي المفضّلة للحصول على جديد التقنيه، و هي من أشهر المدونات في هذا المجال (ان لم تكن الأشهر).
Joystiq
مدوّنة متخصصّة بالعاب الكمبيوتر، مصدري المفضّل لاخبار العاب الكمبيوتر ليس من أجل الأخبار فقط، بل أيضا التعليقات المضحكه.
Lifehacker
تركّز هذه المدوّنه على كل ما قد يساعدك في انجاز مهامك اليوميه بشكل أسرع، و هي من أشهر المدوّنات على الانترنت. و قد استفدت منها كثيراً هذه السنه.
خدمات (اونلاين)
Audible
موقع الكتب الصوتيه هذا رائع بالفعل، فقد استمعت الى قرابة 5 كتب هذه السنه جميعها خلال قيادة السياره (أو في وسط الزحمه بالتحديد). و من خلال برنامجه المخصص يمكنك مزامنة (sync) ملفات الكتب الى أي جهاز تستخدمه (آيفون، جوال..الخ) حتى تستمع للكتب في أي مكان تريد. أنصح بها بشدّه.
Gmail
اعلم ان خدمة Gmail البريديه هي خدمة قديمه، ولكني كنت استخدم برنامج Outlook لتنظيم البريد الالكتروني الى منتصف 2009 عندما اكتشفت قدرات Gmail الرائعه لتنظيم البريد، مما سهّل لي القيام بذلك من أكثر من جهاز بدلاً من ربطي بجهاز المنزل.
Todoist
من أبسط خدمات قوائم المهام (todo lists) التي وجدتها على الانترنت، وهو ما حبّبني بها في الحقيقة، فيمكنني ادارة و تنظيم مهامي بشكل سريع و عملي بدلاً من تعلّم عشرات القوائم و الواجهات، و قد استخدمت موقع Todoist لتنظيم جميع مهامي في عام 2009. يعيب هذه الخدمة عدم توفّر نسخه جيّده للهواتف المتنقله الى الآن.
مواقع انترنت
سأكتفي باثنين هنا فقط، فلم استطيع التفكير بثالث.
StackOverflow
من أروع مواقع الدعم (اسئلة واجوبه) التي رأيتها حتى الآن، فنظام الموقع رائع ومنفّذ بشكل ممتاز بحيث يوفّر البيئه الملائمه لتشجيع الناس لمساعدة بعضهم البعض، أو الحصول على المساعدة في أسرع وقت ممكن. استفدت منه شخصياً في مشاكل البرمجيه حيث انني أحصل على حلول سريعه وموثوقه عن طريق.
UXExchange
اكتشاف هذا الموقع كان بمثابة اكتشاف جنه خضراء في وسط صحراء الربع الخالي، فمن يتخصص في مجال قابلية الاستخدام وتجربة المستخدم (usability/user experience) يعي الندرة الشديده للمواقع المخصصه للنقاش بين المتخصصين في ذلك المجال، وهذا هو الموقع الوحيد (المبني على نظام stackoverflow بالمناسبه) الذي يمكنني اناقش واساعد واسأل الاخرين في مجالي بشكل عملي وسريع و دقيق. يمكنك قراءة المزيد عن هذا المجال في مدونة قابلية الاستخدام.
برامج
TrueCrypt
برنامج خفيف و موثوق يتيح لك تشفير جهازك بالكامل أو جزء منه أو حتى ذاكرة الفلاش فقط. استخدمه لتشفير جميع اجهزتي التي أعمل عليها (دون أن يؤثر على ادائها) وذلك حتى يحمي معلوماتها -باذن الله- في حال ضايعها أو سرقتها لا قدر الله.
DropBox
برنامج ينشيء لك مجلّد في جهازك. أي ملف تضعه في ذلك المجلد سيقوم برفعه على حسابك في الانترنت. يمكنك استخدامه لمشاركة الآخرين ملفاتك بسرعه (مثل الصور)، أو من أجل مزامنة ملفاتك بين أكثر من جهاز (جهاز العمل و جهاز المنزل مثلا). يقوم هذا البرنامج بمزامنة التعديلات أيضاً، أي عندما تقوم بتعديل ملف في مجلد Dropbox في جهاز العمل، فانك ستجد نفس التعديل على الملف في جهاز المنزل.
Audacity
برنامج يستخدم لتحرير الصوتيّات، استخدمته طوال السنه لعمل مونتاج لجميع حلقات بودكاست Saudi Gamer، وقد اعجبني كثيراً لسهولته وصغر حجمه. فالبرامج الأخرى معقّده جدا بالمقارنه.
كتب
Getting Things Done
الكتاب الشهير الذي يمكنك أن تتعلم منه كيف تنجز اعمالك بشكل عملي ومنظم. استفدت منه بشكل كبير جداً. تنظيم وانجاز مهامي أصبح أكفأ بما لا يقل عن 150%، و لكن لاحظ اني احتجت الى قرابة شهر أو شهرين حتى اعتاد تماما على ذلك النظام، فلا يمكنك تغيير نظامك فجأه في يوم وليلة مجرّد استماعك للكتاب مهما كان سهلاً.
Just Listen
كتاب ببساطة يعلمك كيف تصبح أقرب للناس عن طريق الاستماع لهم والتعامل معهم بطرق أفضل. كتاب عملي جدا ومدعم بالقصص الممتعه، و مع ان فكرته بسيطه، الا ان محتواه عميق جداً. والجميل ان في نهاية كل فصل يعطيك الكاتب كيفية تطبيق ما تعلمته في ذلك الفصل. لا زلت احاول الاعتياد على تطبيق ما في هذا الكتاب (فكما قلت لا تستطيع تغيير نفسك في يوم وليله)، ولكن النتائج الى الآن في الحقيقه مذهله.
Predictably Irrational
كتاب رائع يوضّح لك كيف يفكّر الناس بطريقه قد تبدو منطقيه لهم ولكنها غير منطقيه نهائياً. غيّر هذا الكتاب تفكيري تجاه العديد من الامور في حياتي، وجعلني اتعامل معها بشكل أفضل.
بودكاست
This Week In Startups
بودكاست متخصص في الأعمال و الـEnterprenuers (او من ينشيء “بزنس” خاص به؟)، يدير الحوار به أحد اكبر الـenterpreneurs في الولايات المتحده (Jason Calacanis) و هو بالمناسبة من أوجد و باع مدوّنة Engadget الشهيره الى شركة AOL، ويستضيف في كل حلقة شخص مميز في عالم الأعمال ليشاركه في ادارتها. محتوى الحلقات مفيد جداً جداً جداً، و يطرح بشكل بسيط وممتع بعيداً عن الجديه. اذا كنت تخطط لتبدأ شركتك الخاصه يوما ما، فيجب ان تستمع لهذا البودكاست.
This Week In Tech
بودكاست متخصص في اخبار التقنيه كل اسبوع. احرص على استماعه حقيقة من اجل المشاركين في البودكاست وليس من اجل المحتوى فقط.
Engadget Podcast
بودكاست تابع لمدونتي المفضّله، يناقش جديد التقنيه (بالتفصيل احيانا) بشكل ممتع ومنظّم.
Saudi Gamer
أفضل بودكاست عن ألعاب الكمبيوتر على الانترنت
أجهزة
iPhone
رفيق دربي طوال السنه وجهازي المفضّل. من خلاله استمع للكتب الصوتيه و البودكاست واحصل على بريدي الالكتروني واتصفح الانترنت و العديد من الاشياء الاخرى بشكل سلس جدا وسهل (وهو ما لم يستطيع القيام به اي جوال آخر برأيي الى الآن). من أروع ما انتجته التقنيه.
Nokia E71
أفضل جهاز أعمال برأيي حتى الآن (يتفوق على البلاك بيري أيضاً). لوحة مفاتيح رائحه، جهاز خفيف و صغير، وبطاريه تدوم الى يومين أو ثلاثة أيام (وهو شيء لن تجده في اجهزة هذا الجيل). استخدمه بشكل كبير في تسجيل الملاحظات والمراسله، و أيضا استفيد كثيراً من تطبيق الخرائط الموجود في الجهاز الذي انقذني أكثر من مره خصوصاً عند سفري.
Dell Vostro 1400
جهازي اللابتوب العزيز، بحثت عنه كثيراً حتى وجدته في السوق، وذلك لكونه من الاجهزه القليلة التي لا تملك شاشه عاكسه للضوء (glossy)، و هو يصنّف كجهاز اعمال. ومع اني اشتريته من اجل شاشته فقط، الا انني اكتشفت مع مرور الوقت ان جودة صنعه عاليه ويحتمل “عوامل التعريه”، عكس الاجهزه الاخرى التي تبدا في التساقط بعد عدة أشهر. يعيبه فقط وزنه الثقيل نسبياً، ولكن يميزه جودة صنعه و شاشته و سعره المنخفض (مع ان مواصفاته عاليه).
ألعاب كمبيوتر
سأنشرها خلال هذا الاسبوع في موقع Saudi Gamer، فهذا التصنيف بالذات حسّاس لاني أعلم ان الكثير سيذكّرني باختياراتي هنا لسبب أو لآخر كما حصل لي في السابق، فأفضّل أن اقوم بها بعد تأني ودراسه عميقه
————-
اذا كانت لديك أية اسئلة عن ما كتبت في هذه القوائم، فلا تتردد في كتابتها في التعليقات.
لست أدّعي الحكمة أو الخبرة الكبيرة في الحياة فلا زلت صغيراً، و لكني – كأي شخص آخر – تعلمّت الكثير في حياتي، و رغبت أن أقوم هنا في تلخيص بعض من ما تعلمّت في هذا الموضوع بدلاً من الاحتفاظ به في داخلي، لعلّها تفيدك في حياتك، و اتمنى من الآخرين القيام بنفس الأمر حتى نستفيد من خبراتهم أيضاً سواء كانت متواضعة أو كبيرة.
مدح و ذم الناس لك هو مجرد ردة فعل و ليس مقياس حقيقي لادائك، فلا تعطه أكبر من حجمه.
عفواً، و لكنك لا تستطيع تحقيق أي شيء تتمناه، و لكن يمكنك تحقيق ما ترضاه و ذلك بان تصبح مرناً في اهدافك وتستغل الظروف والفرص المحيطة.
الفرص لن تأتي اليك، بل هي تنتظرك لتبحث عنها.
لا يمكنك معرفة ان كان بامكانك القيام بشيء معيّن أو لا دون أن تقوم بتجربته بنفسك.
أي شخص يمكنه أن يقدّم عملاُ أو اثنين مميزين، و لكن القليل جداً من يستطيع المحافظة على التميّز في أعماله.
أفكارك لا قيمة لها ان لم تنفّذها و تنفّذها بسرعة، فهناك أفكار يفكّر بها عشرات الاشخاص ولكن لا ينفذّها و يستفيد منها الا شخص واحد فقط.
ركّز على الصعوبات التي تواجهك في انجاز مهامك المختلفة في حياتك، فهي مصدر ممتاز تحصل منها على أفكار جديدة لمشاريع مفيدة.
عندما تقوم (في مجال عملك) بعمل تعتقد انه “غير مريح” (بسبب عدم قيامك به مسبقا أو عدم امتلاكك لخلفية كافية به)، فاعلم انك ستحصل على خبرة كبيرة منه عند انجازه.
النجاح هو طريق وعر يجب أن تحافظ على توازنك بالمشي فيه، و ليس مكان تصل اليه لتستريح.
الفشل شيء رائع تتعلّم منه الكثير، فكلما زاد فشلك، كلما أصبحت أكثر خبرة من غيرك.
ابق دائما باتصال مع الواقع، فطموحك و كلام الناس قد يضعونك في عالم وهمي آخر لا يراه الا انت.
لا يهم كم المعلومات الموجودة في عقلك ان لم يراها الناس مجسّدة في أفعال أو أعمال أو مشاريع.
علاقاتك مع الناس هي عبارة عن مشاريع تستمثر بها وقتك واهتمامك وعاطفتك ومردودها عالي جداً، فاحرص على الاستثمار بها (و ابتعد عن المشاريع الفاشلة).
لا يوجد حد لما يمكنك أن تتعلمه، فلا تخدع نفسك بالاعتقاد انك تعلمت مافيه الكفاية في مجالك.
اذا توقّفت يوماً عن تطوير ذاتك في مجالك، فتأكد ان هناك شخصاً آخر في نفس مجالك يجتهد بتطوير ذاته، و سيتفوّق عليك يوماً ما.
ستعرف انك راضي عن نفسك و نظرة الناس لك (وانك لا تعاني من نقص داخلي) عندما تتوقّف عن الاهتمام بشراء الأشياء (ملابس، سيارات، أرقام..الخ) رغبة للفت انتباه الناس لك.
الابتسام في وجه الناس (الغرباء خاصة) له أثر سحري، فحاول أن تقوم بذلك قدر ما استطعت.
حاول دائماً أن ترى الأمور من منظور الشخص الآخر حتى لا تخطيء في حكمك عليه.
تكوين العلاقات لا يقل أهمية عن تعلّم المزيد في مجالك، فهو ما يساعد في التسويق لك عند الآخرين.
مهما كان منصبك أو لقبك أو علمك أو مالك (أو أي شيء آخر)، لا يوجد هناك سبب في الحياة يبرّر تعاليك على الآخرين أو معاملتهم على انك “أفضل” منهم.
الكتب تحوي معلومات قيّمة جداً لن تستطيع الحصول عليها (او بنفس الجوده على الاقل) من الانترنت، فاحرص على قرائتها.
عوّد مخك على رؤية الجانب الايجابي في أي أمر سلبي يحصل لك، و ان لم يكن هناك جانب ايجابي، فاخلقه.
ستحصل على السعادة عندما تحاول أن تسعد من حولك، و ليس عندما تحاول أن تسعد نفسك. فسعادتك تأتي من معاملة و نظرة واحترام الآخرين لك.
المال لا يوفّر لك السعادة والرضى عن الذات في الحياة، فكل ما يقوم به هو ازالة همومك الماديّة فقط لا أكثر.
اختر كل فترة شخصاً تقوم باهداءه شيئاَ دون مناسبة أو مصلحة، و سترى كيف سيطوّر ذلك من علاقتك معه بشكل كبير.
يمكنك أن تبدع وتبرز في أي مكان في العالم، فلا تستخدم بلدك أو مجتمعك أو عائلتك كحجّه.
الفرق بين العربي و الاجنبي هو أن الاجنبي يعمل في المجال الذي يحب، و يجتهد في تنفيذ أفكاره، بينما العربي يفكّر و لا ينفّذ، و يفضّل أن يمتدح تنفيذ الأجنبي.
السياسية “وجع راس” خاصة في الدول العربية، انصح بتجنبها تماماً و التركيز على ما تقوم به في مجالك.
استمع و اهتم بما يقوم به الآخرين بصدق و سيقومون تلقائياً بنفس الأمر معك.
دع هدفك في نقاشك مع الآخرين هو الوصول إلى الحقيقة وليس اثبات انك محق.
حاول قدر الامكان أن لا تصنع عداوات حتى مع الاشخاص السيئين حتى لا يصبحون عائقاً لك مستقبلاً.
الغبي ليس من يقوم بفعل خاطيء، الغبي من يقوم بفعل خاطيء و لا يتعلم منه لتجنّبه مستقبلاً.
فكّر جيداً قبل أن تقبل أي طلب من شخص آخر، ولا تقبل كل ما يطلب منك. فتنفيذك للطلب عندما تقبله أهم بكثير محاولة الظهور بصورة الشخص الخدوم.
ان تعلمت شيئاً فانت تعرفه. و ان استطعت شرحه لشخص آخر بشكل بسيط و سهل فانت تتقنه.
ابحث عن الوظيفة ذات البيئة الأفضل، وليست الوظيفة ذات الراتب الأفضل. فالراتب يفقد أهميّته بعد عدة أشهر من العمل.
لا تحكم بشكل نهائي على شخص بناء على جنسه أو جنسيته أو شكله أو أياً كان دون أن تعرفه أولاً.
ما تعتقده عن نفسك قد يختلف تماماً عن ما يعتقده الناس عنك، فحاول ان تكشف هذا التعارض و تصلحه في أقرب فرصة.
التزامك في كلمتك و مواعيدك (خاصة في المجتمعات العربية) سيزيد بشكل كبير من احترام الآخرين لك.
عندما ينتقدك شخص بقسوه، فجرّد انتقاده من تلك القسوه و استخلص ما يمكن ان تستفيد منه.
نقد الناس لك أهم بكثير من المدح، فالمدح قد يريك ما انت عليه، و لكن النقد يريك كيف يمكن أن تصبح أفضل.
لا تتردّد في الاستفادة من أي شخص حتى لو كان أصغر منك سناً أو أقل خبرة منك في مجالك.
المجال (أو العمل) الذي يستهويك و يجب أن تتجه له هو ذلك الذي يثير فضولك ويدفعك دائما لتعلّم المزيد عنه.
تغيير عادة سلبية فيك يحتاج على الأقل الى 20 يوماً من العمل الجاد و الجهد الكبير لتغيير تلك العادة و استبدالها بما هو أفضل منها بشكل مستمر، من المستحيل القيام بذلك خلال يوم أو يومين.
قرأت قصة جميلة في أحد كتبي المفضّلة (العادات السبع للاشخاص الأكثر فعالية) سأذكرها هنا حسب ما أتذكرها:
الكتاب يذكر قصة رجل استقل القطار ذات اليوم، و كان القطار هادئاً و الركاب منهم من هو مسترخي و منهم من يقرأ جريدة أو مجلة، حتى توقف القطار في أحد المحطات و دخل رجلاً مع أولاده الذي بدأو يحدثون فوضى شديدة و يضايقون الركّاب، و مع ذلك لم يقم أبوهم بشيء سوا الجلوس في كرسيّة و اغلاق عينيه و تجاهل اطفاله. لم يصدّق الراكب ذلك، و حاول أن يتحمّل الأطفال الا أنه لم يستطع، فالتفت الى الأب و سأله “أطفالك يضايقون الجميع هنا، ألا يمكنك السيطرة عليهم بعض الشيء؟”.
فتح الأب عينيه و نظر حوله ثم قال “فعلاً أنت محق، أعتقد اني يجب أن أفعل شيئاً حيال الأمر. جئنا للتو من المستشفى و قد توفّت أمهم قبل ساعة تقريباً، ولا أعرف ماذا سأفعل، و لا أعتقد انهم يعرفون كيف يجب أن يتصرفوا أيضا”
لو كنت أحد الركّاب لاختلفت نظرتك نهائياً للأب بعد اجابته، أليس كذلك؟ بالطبع، لأنك سوف تنظر للموضوع كما يراه هو و ليس كما تراه أنت، و سوف تتعاطف معه و تتحمّل ازعاج اطفاله حتى تصل الى محطتك.
لماذا لا نطبّق الشيء نفسه في حياتنا اليوميّة اذا؟ لماذا نحكم على الناس استناداً على رؤيتنا نحن للأمور و ليس رؤيتهم هم؟
دعني أضرب لك عدة أمثلة لتوضيح ما أقصد:
رجل يقول “المرأة التي تكشف وجهها (أو شعرها) مشكوك في أخلاقها”. عزيزي الرجل، أنت تتضايق من شعر وجهك عندما ينمو و تقوم بحلاقته في أقرب فرصة (مع أنه مخالفه شرعية أيضا كازالة الحجاب)، فما بالك بغطاء دائم للوجه أو الشعر و في هذا الجو الخانق خاصة؟ هل فكرت بما يحسّون به و لِم اتخذوا هذا القرار؟
رجل يقول “المرأة التي تلبس ملابس ضيّقة امرأة سيئة و تبحث عن (….)” (املأ الفراغ)، بينما هو يخرج الى الأماكن العامة و أزرار قمصيه مفتوحه ليبرز شعر صدره، و يلبس “شورت” أقصر من الركبة، و لا يعتبر نفسه “فاسداً”. لماذا؟ أليس هو نفس المبدأ؟ أيحق لك ارضاء غرورك في لفت الانظار لك و لا يحق لها هي؟
رجل يقول “المرأة يجب أن لا تعمل وتبقى في منزلها، و سنحضر لها جميع ما تريد”، بينما هو ينهار نفسياً و يحس انه بلا قيمة عندما يجلس في البيت بدون عمل.
اخترت تلك الأمثلة بين الرجل و المرأة لأنها تحصل كثيراً هنا، و لست أحصر الموضوع بها، بل هناك أيضا (على سبيل المثال لا الحصر) الحكم على العمالة البنغالية بأنهم سيئون دون النظر الى الرواتب المزرية التي يتقاضونها مما يجبرهم على الانحراف و القيام باشياء غير قانونية للتعويض عن النقص المادي.
هدفي في هذا الموضوع ليس التبرير لفئة معيّنة أو فعل معيّن، و انما كل ما أريد قوله ببساطة هو: لا تتسرع في الحكم على الناس، و حاول أن ترى أن الأمور كما يرونها هم، و ليس كما تراها أنت، فسيحدث ذلك فرقاً كبيراً في حياتك، ففي النهاية هم بشر، و يحسّون كما تحس أنت بغض النظر عن الاختلاف في الجنس أو الجنسية، و لن يقوموا بفعل ما لا تفعله أنت لو أنّهم يعيشون في نفس الظروف التي تعيشها.
فتذكّر قصة القطار، و لا تتسرع في الحكم على الآخرين..
لا يخفى على الجميع تفضيل الشركات و الجهات الحكومية حملة شهادة البكالريوس على حملة الدبلوم، و الفصل بينهم في الوظائف و المراتب التي يمكن ان يشغلوها. و انا اتحدّث هنا مجال الحاسب الآلي تحديداً.
الى فترة قريبة اعتقدت ان هذا التفضيل يستند على أسس معيّنة عند الشركات، لكن ما لاحظته خلال السنوات الأخيره ان تقريبا من بين كل 10 اشخاص يحملون البكالريوس، واحد منهم فقط يحصل على وظيفة و هو متمكّن منها تقنيّاً. الأغلبية العظمى ممن قابلتهم تقوم الشركة او الجهة الحكومية بتدريبهم على تلك الوظيفة من الصفر، لأنه كما نعلم جميعاً يقوم الطلّاب بمسح جميع المعلومات المتعلّقة بالمواد الجامعية مجرد الانتهاء من دراستها.
و الغريب في الأمر ان الشركات تعطي خرّيج البكالريوس الحديث راتب أعلى من خرّيج دبلوم يملك خبرة عملية. و قد حصل لي موقف كهذا عندما رغبت احد الجهات في توظيفي، و لكن مسؤول القسم الذي كنت سأعيّن به قال لي على الرغم من معرفته انني سأفيدهم في القسم، الا انه لن يستطيع اعطائي راتب اعلى من رواتب حملة الدبلوم بسبب الأنظمة المعمول بها في تلك الجهة. أحسست حينها كشخص أسود البشرة في أمريكا في عصر الاستعباد.
كخرّيج دبلوم عالي اتسائل: لماذا هذه التفرقة في الوظائف و الرواتب ان كان سيتم تدريب الموظّف بشكل كامل بأيّة حال؟
لاحظت في الفترة الاخيره ان اغلب الشباب السعوديين المبدعين في مجالاتهم الذين اقابلهم مستائين من الوضع المعيشي بشكل عام في السعودية. صحيح اننا ولله الحمد في خير و نعمة من الناحية المادية، و لكنهم يشتكون عادة من كثرة العوائق التي تمنعهم من استغلال كامل طاقاتهم لتقديم ما لديهم للمساعدة في خدمة و تطور المجتمع، و تلك العوائق تبدأ من المجتمع نفسه الى بيروقراطية الجهات الحكومية الى قلة الترفيه و بعض الامور الاخرى التي لا يسعني ان اذكرها الآن (و لكن تأكد ان جميعها لا دخل لها بالسياسة!!)
لن اكتب عن اي من تلك العوائق في هذا الموضوع (لاني اعلم ان تدوينتي المتواضعه لن تغير اي شيء)، افضّل ان اكتب نظرتي للموضوع من ناحية ايجابيه (زائده)، و اذكر 4 اسباب تجعل بلدنا البلد الافضل للمبدعين
1. الأغلبية لا تقرأ الكتب العلمية المتخصصة
لا شك ان قراءة الكتب العلمية المتخصصه تطوّر معلوماتك و جودة عملك بشكل كبير. فقد تحصل على ما يعادل خبرة 10 سنوات عن طريق قراءة كتاب واحد. و بما ان الاغلبية لا تقرأ الكتب العلمية المتخصصة (او حتى اي نوع من الكتب اساسا)، فهذا يعني انك ستتفوق عليهم جميعا و تبرز نفسك بكل سهولة و يسر مقارنة بهم. اليس ذلك رائعا؟
2. لا يوجد اماكن ترفيهية تضيّع مالك عليها
و هذه النقطه ستنفع الغير متزوجين عموما. فالشباب ممنوعين من دخول الاسواق و المنتزهات و حتى الملاهي الترفيهية، و المقاهي تقفل الآن الساعه 12 صباحا بعد القرار الجديد (في مدينة الرياض حاليا، و بقية المدن قريبا)، و الاماكن الترفيهية لا تتعدى النوادي الرياضة و …. لا اعرف غير النوادي الرياضية حقيقة.
فكما ترى العيش هنا يساعدك في التوفير الكثير من المال و الوقت لتخصصه في بناء مشاريعك الخاصة. فاستنادا على الانظمة هنا (التي من المؤكد انها بنيت على دراسات علميه)، لا يحتاج الشباب الى اي ترفيه.
3. الأغلبية تريد نفس نمط الحياة
الاغلبية هنا تبحث عن نفس النمط للحياة و هو: الحصول على وظيفه تساعدهم على العيش، و الزواج و الاستقرار حتى يأتيهم اجلهم. و هو شيء رائع جدا لانك الآن تعلم ان هناك فرص كثيرة (في التجارة خاصة) لن يستغلها سوى القلة في المجتمع (على افتراض انها فرص لا تستهوي العمالة البنغاليه)، و بالتالي تتوفر لديك خيارات كثيره تختار ما يعجبك منها لتنفرد بالنجاح باذن الله.
4. الكثير من التعقيد في الاجراءات بشكل عام
سواء كانت تلك الاجراءات لجهة حكومية او جهة خاصة. و قد تستاء من هذه النقطه، و لكن لو نظرنا لها من ناحية ايجابية، هذا التعقيد يساعدك في بناء شخصيتك لتصبح اكثر صبرا و مثابرة، و تقوّي قدرتك على ضبط النفس، و هي صفات يجب تتوفر في الشخص الناجح.
الخلاصة
ماذا يعني كل هذا لك؟ هناك فرص كثيرة للنجاح و التمّيز يمكنك استغلالها، خاصة في ظل عدم وجود منافسة جديّه من الآخرين كما يحدث في الدول الاوروبية مثلا. فلا تستاء من الوضع و استمر في العطاء و التقدّم، و سخّر البيئه لك بدلا من ان تكون عليك.
يتميّز هذا الاجتماع عن بقية الاجتماعات التقنية بجو حميمي و غير رسمي، و يركّز على تبادل الفائدة بين المتخصصين في التقنية و ما يتعلق بها بمختلف مجالاتها من برمجة و تصميم و ادارة و تسويق و ما الى ذلك.
في الاجتماع الاول، قام الاخ جهاد العمّار باعطاء محاضره عن تأسيس شركات الانترنت (اي الشركات المحصور نشاطها على الانترنت). و كانت محاضرة ممتعة و مفيدة تلاها نقاش بين الحضور لا يقل فائدة عن المحاضرة نفسها ( صوّرت هذه المحاضرة و ما تلاها من نقاش و ضمنّتها في هذا الموضوع للفائدة). و بعد صلاة العشاء، قامت شركة سيسكو بالاعلان عن سيسكو السعودية 2.0 . و بعد الاعلان نقاش مفتوح بين الحضور عادوا فيه للنقاش عن موضوع تأسيس شركات الانترنت.
ان رغبت في حضور اللقاءات القادمة للمجموعة، فيمكنك الانضمام الى مجموعة رياض قيكس على موقع الـfacebook لتحصل تلقائيا على مواعيد الاجتماعات.
بدأت مؤخرا مدونة جديدة متخصصة في قابلية الاستخدام. كان يفترض تكون على موقع Arabeta.com, و لكن فضّلت انها تكون على موقع مدونتي السابقه الانجليزيه في المجال نفسه Interfacefix.com لاسباب سأعلن عنها لاحقا. بتحتوي المدونة ان شاءالله على تدوينات كتابية و مرئية في مجال قابلية الاستخدام الجديد على الدول العربية.
الإعلان يبدو متأخر بعض الشيء, خاصة ان اغلب اللي يعرفوني من المهتمين بهذا الموضوع شافوا المدونة من الاسبوع اللي فات, بس حبّيت اكتب عنها هنا على اساس ينتبهون لها زوار موقعي الشخصي.